![]() |
| زلزلة الساعة |
الساعة تقوم على الكافرين
زلزلة الساعة هي احدى علامات قيام الساعة مثل فتح يأجوج والدابة ونزول عيسى عليه السلام وهي آخرها
وبدء اهوال يوم القيامة .
ولأن زلزلة شيء عظيم كما وصفها المولى عز
وجل في كتابه العزيز فهل تقوم على جميع أهل الأرض مؤمنهم وكافرهم ، مطيعهم وفساقهم
؟
أم ينجي الله المؤمنين من أهوالها وعذابها ؟ هذا هو محور موضوعنا اليوم ؟
ادلة الكتاب ان القيامة تقوم على الكافرين :
قال تعالى ( وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبۡصَارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَاوَيۡلَنَا
قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَالِمِينَ ) الأنبياء
الشاهد هو قوله ( شاخصة ابصار الذين كفروا ) ففيه اشارة ودلالة ان قيام الساعة تكون على الكافرين ، وكذا قوله في الآية التالية في قوله " ولكن عذاب الله شديد" حيث لا يكون العذاب الشديد الا على الكافرين
قال تعالى ( يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ . يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ
حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَارَىٰ وَمَا هُم بِسُكَارَىٰ وَلَٰكِنَّ
عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ) الحج
هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا، وأول أحوال الساعة.
وذكر ابن جرير الطبري بسنده عن علقمة في قوله: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} ، قال: قبل
الساعة.
قال: وروي عن الشعبي، وإبراهيم، وعبيد بن عمير، نحو ذلك.
وعن عامر الشعبي: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} الآية، قال: هذا في الدنيا قبل يوم
القيامة.
الساعة ثلاث نفخات في الصور:
الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق،
والثالثة نفخة البعث و القيام لرب العالمين،
يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول: انفخ نفخة الفزع. فيفزع أهل السموات وأهل
الأرض، إلا من شاء الله، ويأمره فيمدها ويطولها ولا يفتر، وهي التي يقول الله
تعالى: {وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق} [ص: 15] فيسير الله
الجبال، فتكون سرابا وترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول الله تعالى: {يوم ترجف
الراجفة. تتبعها الرادفة. قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 6 -8] ، فتكون الأرض،
كالسفينة الموبقة في البحر، تضربها الأمواج تكفؤها بأهلها، وكالقنديل المعلق
بالعرش ترجحه الأرواح.
فيمتد الناس على ظهرها، فتذهل المراضع، وتضع الحوامل. ويشيب الولدان، وتطير الشياطين هاربة، حتى تأتي
الأقطار، فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم
بعضا، وهو الذي يقول الله تعالى: {يوم التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله
من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد} [غافر: 32، 33] فبينما هم على ذلك إذ انصدعت
الأرض من قطر إلى قطر، فرأوا أمرا عظيما، فأخذهم لذلك من الكرب ما الله أعلم به،
ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل، ثم خسف شمسها وخسف قمرها، وانتثرت نجومها، ثم
كشطت عنهم" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والأموات لا يعلمون بشيء
من ذلك"،
قال أبو هريرة: فمن استثنى الله حين يقول:
{ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} [النمل: 87] ؟ قال: أولئك
الشهداء، وإنما يصل الفزع إلى الأحياء، أولئك أحياء عند ربهم يرزقون، وقاهم الله
شر ذلك اليوم وآمنهم، وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه، وهو الذي يقول الله: {يا
أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما
أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد}
أدلة السنة في قيام الساعة على الكافرين :
لا تقوم الساعة حتى يتحقق خلو الأرض من كل مسلم ومؤمن ، ففي صحيح مسلم :
باب في خروج الدجال ومكثه في الأرض، ونزول عيسى وقتله إياه،
وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور،
وبعث من في القبور :
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه حديث ذكر فيه خروج
الدجال إلى أن قال عن النبي صلى الله عليه وسلم
"
ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام
فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو
أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه " ،
قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
قال: فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا
يعرفون معروفا ولا ينكرون منكراً فيتمثل لهم الشيطان فيقول ألا تستجيبون؟
فيقولون فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم
في ذلك دار رزقهم، حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور،
فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا. قال وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله. قال
فيصعق، ويصعق الناس. ثم يرسل الله - أو قال ينزل الله - مطرا كأنه الطل أو الظل
فتنبت منه أجساد الناس. ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري :
قوله صلى الله عليه وسلم: من شرار الناس من
تدركهم الساعة وهم أحياء.
قال ابن بطال: هذا وإن كان لفظه لفظ العموم فالمراد به الخصوص
ومعناه أن الساعة تقوم في الأكثر والأغلب على شرار الناس بدليل قوله لا تزال طائفة
من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة فدل هذا الخبر أن الساعة تقوم أيضاً على قوم فضلاء.
قال ابن حجر : ولا يتعين ما قال فقد جاء ما يؤيد العموم
المذكور كقوله في حديث ابن مسعود أيضا رفعه : لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس. أخرجه مسلم
ولمسلم أيضا من حديث
أبي هريرة رفعه: إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحداً في قلبه مثقال ذرة
من إيمان إلا قبضته.
وله في آخر حديث النواس بن سمعان الطويل في قصة الدجال وعيسى ويأجوج ومأجوج :
قال : " إذ بعث الله ريحا طيبة فتقبض روح كل مؤمن ومسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون تهارج
الحمر فعليهم تقوم الساعة " .

تعليقات: (0) إضافة تعليق